بايع ولا شاري (حياة الشكر بصورة عملية)

بايع ولا شاري (حياة الشكر بصورة عملية)

– الستر والصحة وأشراقة شمس يوم جديد والعائلة والكثير من الأمور والأشياء التي اعتدنا أن نجدها دائمًا معنا وحولنا وكأنها واجب وإلزامًا علي الله.. وأصبحت حق مكتسب. وقد نغضب ونتذمر حينما لا نجدها.

– وحينما نتحدث لشخص فقد شخصًا أو شيئًا قد نجد منه نبرات ونظرات التذمر تملأ كيانه، لذا سنتحدث في مقال اليوم عن مفهوم عميق عن معني الشكر في حياتنا (اشكروا في كل شيء لأن هذه هي إرادة يسوع المسيح من جهتكم) (1 تس 5: 18).

– كيف أعرف إن كنت متذمرًا أم متمردًا؟.. ببساطة وبدون تعقيدات.

أ) الشخص الشاكر: مستمتع بكل شيء.. حتى لو لا أملك ما أريده.
 – لا تنسوا أن الخير معناه (العطايا التي يعطيها لنا الله) و(الشر الذي يمنعه الله عنا).

ب) الشخص المتذمر: متضايق طوال الوقت من كل شيء.. غير قادر أن يستمتع بما يملكه.

 – أصعب ما قيل عن المتذمر هذه الآية (فاحترزوا من التذمر الذي لا خير فيه، وكفوا ألسنتكم عن الثلب. فإن المنطوق به في الخفية لا يذهب سُدي) (حك 1: 11).
+ العجيب أن الله يحبنا حتى في وقت تذمرنا عليه.. لذا سأقدم لك نصيحة غالية جدا.. حينما تجد نفسك لا تستطيع أن تشكر الله.

– تذكر أن:- أنك تعيش في ما يملكه الله (وطالما أنت تقرأ هذا المقال الآن.. فعلي الأقل أنت تملك نعمة النظر).
 – أنك حي ومازلت تملك فرصة للتوبة.
 – لديك عائلة وصحة.. والكثير من الأشياء التي لا يمكن حصرها.
– وبالرغم من كل هذا الكلام فالبعض منا سيريد أن يعرف ما الذي يعوقه عن أن يشكر الله عن كل ما سبق وتحدثنا عنه:

+ معوقات الشكر:

 1- الذات المنتفخة:

الكثيرون يرون أنهم يستحقون دائمًا الأفضل حتى لو اضطروا أن (يبيعوا علاقتهم بالله) ويبخلوا عن الله بمالهم أو وقتهم أو خدمتهم.
– طالما انك تريد أن تنجح بعيدًا عن الله (مهما كانت الأعذار) فهذه هي الذات.. فالذات هي التي تجعلنا آلهة لأنفسنا.

2- الطمع:

 إن كنت شاري لله ستري أن كل ما يحدث هو للخير (طالما كنت تفعل أقصي ما يمكن فعله).
– مشكلة الإنسان الطماع أنه يريد أن الله يفعل له كل ما يريده في التوقيت والكيفية التي يراها.

3- العند:

– الله يسمح لنا بالكثير من المواقف والأحداث كي نعدل حياتنا ومواقفنا.
فالقلب الشاري لله فقط هو الذي يفهم ويعيد حساباته.. لكن القلب البايع لربنا لا يري ولا يسمع سوي خططه وطرقه.
 (إن سمعتم صوته فلا تقسوا قلوبكم) (عب 3: 15).

 أخيرًا أن أردت أن تشتري ربنا ولا تبيعه في حياتك ومواقفك المختلفة فعليك بالآتي:
1- صدق (أن كل ما يحدث.. يحدث للخير طالما كنت تفعل كل ما بوسعك).
2- اتكل (لا تتكبر ولا تعتمد عل ذاتك ولا علي ذراع بشر).
3- أتعلم تبتسم (افرحوا في الرب كل حين).
4- فكر كويس (ما تملكه هو أفضل شيء لك لخلاصك طالما كنت شاكرًا ومجتهدًا)
5- حب (حب ربنا – حب نفسك من خلال علاقتك بربنا – حب الناس بحكمة وتمييز)..

عزيزي القارئ: اسأل نفسك في كل موقف وتصرف هل أنت بايع ولا شاري (خاطر ربنا).

(قد اشتريتم بثمن فلا تصيروا عبيدًا للناس) (1 كو 7: 23).

عن Fr Philopater Magdy

ماجستير العهد القديم . تمهيدي ماجستير العلوم اللاهوتية دراسات في اللاهوت الدفاعي

شاهد أيضاً

دمر أولادك

أرجوكم لا تدمروا أبنائكم ( بدون قصد أو بدون معرفة ) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *