نفس الغلطة ( الجزء الثاني )

إزاي أشكر ربنا ؟

ونحن على أعتاب عام جديد نترجى فيه بركات وخير وسعادة تعوضنا عما أختبرناه من أوقات صعبة ومشاعر مؤلمة على البعض .. رأيت أن اشاركك عزيزي القارئ في المعنى العملي لحياة الشكر ، لذا سنستكمل معا كيف نختبر الآية ” شَاكِرِينَ كُلَّ حِينٍ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ .. ” ( أف 20:5) ، ولا نكرر غلطة كل عام في أننا نطلب ( العطايا والخيرات ) دون أن ندرك المعنى العملي لحياة الشكر .

إن التجارب والأحزان لا تغير القلب أكثر مما تكشف لنا طبيعة وحقيقة علاقتنا بالله
فالمرض يكشف لنا مدى قوة أجسامنا في مقاومة المرض أو ضعفها ،

لذا فالشكر يجب أن يكون من القلب أكثر مما يكون بألسنتنا.. كيف ؟

1) نحتاج أن نتعود على شكر الله في الفرح والأمور المتيسرة حتى نقدر أن نشكره في الضيق أيضًا  ( اللي متعودش يشكر ربنا في الفرح ، مش هيعرف يشكر في الضيق والأحزان ) .
الشكر سيصبح إعتيادًا في قلوبنا وجزء من مشاعرنا التي نمارسها ونعتبرها كل يوم.

2)أكتب أشياء تستحق أن نشكر الله عليها :
مثال : أشكرك يارب على أنني املك أسرة – كنيسة – كتاب مقدس – عين – أذن – صحة – ستر – أعيش في بيت ولست مشردًا …..( تستطيع أن تكمل أكثر من مائة شيء على الأقل )
العجيب في كل ذلك أن الله اعطانا ومازال يعطينا دون أن نطلب ، ودون أن نشكر     ” حال البعض منا “
” أَحْمَدُ الرَّبَّ بِكُلِّ قَلْبِي. أُحَدِّثُ بِجَمِيعِ عَجَائِبِكَ ”  ( مز1:9 )
فالله يبارك القلوب المبتهجة الشاكرة وليس المتذمرة الناقمة

3) درب حواسك على الأمانة في النظر – السمع ….
فالحواس الغير أمينة تخلق فينا طموحات وتطلعات غير مقدسة ، والذي لا يعيش الأمانة والطهارة .. كيف سيشكر الله ؟ فالشكر يتطلب أن يكون لدى الشخص علاقة حقيقية بالله.

4) اتعلم الصبر ” لأَنِّي لَكَ يَا رَبُّ صَبَرْتُ، أَنْتَ تَسْتَجِيبُ يَا رَبُّ إِلهِي.” ( مز15:38
فلنثق في عمل الله وتوقيته وأساليب حلوله لمشاكلنا، فمهما تأخرت الإستجابة وتحقيق الطلبة ، فالله يعمل لكن طبقًا لحكمته ومحبته لنا ..
فخبراتنا مع الله تؤكد رعايته لنا الأمس واليوم وغدًا ( راجع مواقف الله معك خلال الشهور والأيام الماضية ستتأكد من كلامي )

5) لا تنسى ستر الله علينا حتى الآن : لو لم نكن مستورين لما كنا قادرين
ان نعيش وسط الناس حتى الآن عندما يعرفوا عنا سوء نياتنا أو ظلمة أفكارنا .
إن ستر الله علينا ليس معناه أن يمنع عنا الآلام والتجارب ، ولكن ستر الله هو الضمان لنا بأن الأبدية السعيدة في إنتظاركل من يعيش  أمينًا على الأرض .

+ عزيزي القاريء ،  لا تنسى أن كثير مما نمر به هو نتيجة طبيعية لما نعيشه من فساد وشر وليس إرادة إلهية ولكن إرادتنا وإختيارنا نحن ..فما نزرعه سنحصده .

عن Fr Philopater Magdy

ماجستير العهد القديم . تمهيدي ماجستير العلوم اللاهوتية دراسات في اللاهوت الدفاعي

شاهد أيضاً

إرادة الله في حياتي (ج1)- سؤالك يهمنا- أبونا فيلوباتير مجدي

إرادة الله في حياتي (ج1) - سؤالك يهمنا ماهي إرادة الله في حياتي ؟ ربنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *